الأربعاء، يوليو 22، 2009

معانات أُمي

لا توجد معاناة مثل معاناة الم العراقية.. دعوني أتكلم بضع الأسطر عن أمي, وهي تمثل نموذج الام العراقية.. لا أتكلم عن معاناة الأم في أولادها عتد الصغر فهذا بعرفه كل من له أم. ولكن أتكلم عن معانات الأم العراقية عندما يشب ويكبر ابناءها

.كانت تتمنى كأي ام أن يتخرج ابنها من الكليةلانها تشعر ما يعاني أبنها من النصب والتعب في الدراسة.كانت تصحو لدى عودتي ضهرا وهي في قيلولتها,لم تستكن وتتمتع بقيلولتها الا أذا رجعت من الكلية ,تسخن الطعام وتنتظر الى ان اتم الغداء لتحضر لي الشاي.بعدها ممكن ان تستريح ولاكن بعد ان فات وقت القيلولة..كم كنت انانيا,فقد كنت اسهر مع اصدقائي بحجة الدراسة ونتعشى في أغلب الاحيان,ولكن عند رجوعي أجدها تنتضر لتسألني هل أعد لك العشاء فأقول نعم أغلب الاحيان لا لشيء سوى ان احس بالاهتمام وارتوي من الحنان..

كانت تخاف علينا من التخرج لانها تعلم بعد تخرجنا سوف يستدعينا صدام في جيشه الذي هلك منه الملاين في مغامراته فالداخل اليه مفقود والخارج منه مولود. فعندما تخرجت لم اشاهد تعابير فرحة الام في محياها,لانها دخلت في صفحة اخرى من المعاناة اكثر بكثير من الاولى.. كان دوامي في وحدة ثابتة في بغداد ولله الحمد,فكأنها هي التي دخلت الجيش ولست أنا, تصحو قبل الخامسة صباحا وتهيأ لي الفطور وتصحيني وتنتضرني الى أن اخرج الساعة السادسة لتكب خلفي الماء , كانت تعتبره عمل مقدس وهو اللذي يحفضني , فعندما تضطر الى المبيت خارج المنزل كانت تؤكد على واحدة من أخواتي للقيام بذلك..

عندما كسر المجتمع الدولي شوكة صدام وحرر الكويت من مخالبه بعد أن حطموا العراق وأذلوا شعبه ووضعوهم تحت معاناة الحصار.... سوف اكمل الموضوع لاحقاً إن شاء الله

هناك 6 تعليقات:

  1. الأخ المحترم كمال تحية طيبة وبعد،
    يقول ابراهام لنكولن أحد أشهر رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية السابقين: "أعظم كتاب قرأته: أمي"، أظن أن هذه الجملة الصغيرة لهذا الطود الشامخ لا تضاهيها جبال من ذهب.

    ردحذف
    الردود
    1. السلام عليكم..
      أرجو ان ترسل لي عنوانك الحالي لأنه مفقود لدي

      حذف
  2. الأم جنة نعيش فيها دون حساب

    ردحذف
  3. فلتسامحني أمي العزيزة على روحي ووجداني لأني لم أكمل روايتي عنها , لأن في تكملتها الكثير من الحزن , وأنا لا ينقصني المزيد من الحزن فأنا متخم منه , ولكنني سأكمله بعون الله لكي يرى وبقرأ الناس بعض ما يعانيه العراقيين والمتغربين...شكرا لك صديقي عبد القادر ويا صديقتي سراج..

    ردحذف
  4. امي هي من ارضعتني الحب وعلّمتني كيف اشعر بالدفء..الهمتني ان اتعلّم التضحية تسهر على راحتي تلملم شتاتي،ترتب ملابسي، تضع السندويتش في حقيبتي تنمّي اخلاقي وترمم انكساراتي النفسية..مااروعك امي..لكل الامهات العراقيات اليوم الف تحية..اليوم هنا في العراق ام تبكي على زوجها الذي قتله الاحتلال الامريكي واخرى زوجها معتقل من قبل حكومات الاحتلال المتعاقبة وام تبحث عن لقمة العيش لابنائها واخرى فقدت ولدها في الانفجارات...الخ النتيجة ليس على خارطة الارض ام كالأم العراقية عانت الكثير الكثير ولا تزال...

    ردحذف